مركز المصطفى ( ص )

339

العقائد الإسلامية

آبائهم وأمهاتهم ، بل سجل التاريخ أن عليا ( عليه السلام ) فاخر معاوية بأبي طالب ، فكتب له في رسالة ( ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق ) ومع ذلك لم يتكلم معاوية ولا غيره من أعداء علي ( عليه السلام ) بكلمة ذم في أبي طالب ! ! فلو أنه كان مشركا ومات على الشرك كما يدعون ، لاغتنم أعداء علي هذه النقطة وعيروه بها وشنعوا عليه بها . ولو كان حديث ضحضاح أبي طالب صادرا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسمعت أخباره شعرا ونثرا في صفين وبعدها . . ! وهذا يدل على أن أحاديث شرك أبي طالب وأنه في النار والضحضاح ، قد وضعت في عهد الأمويين بعد شهادة علي ( عليه السلام ) ! الدليل الخامس : ترحم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أبي طالب واستغفاره له ، وتسميته عام وفاته ووفاة خديجة رضوان الله عليهما ( عام الحزن ) . - قال الأميني في الغدير ج 7 ص 372 : أخرج ابن سعد في طبقاته 1 : 105 عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب فبكى ثم قال : إذهب فاغسله وكفنه وواره ، غفر الله له ورحمه . وفي لفظ الواقدي : فبكى بكاء شديدا ثم قال : إذهب فاغسله . . الخ . وأخرجه ابن عساكر كما في أسنى المطالب ص 21 والبيهقي في دلائل النبوة . وذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 6 وابن أبي الحديد في شرحه 3 - 314 والحلبي في السيرة 1 - 373 والسيد زيني دحلان في السيرة هامش الحلبية 1 - 90 والبرزنجي في نجاة أبي طالب وصححه كما في أسنى المطالب ص 35 وقال : أخرجه أيضا أبو داود وابن الجارود وابن خزيمة وقال : إنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم المشي في جنازته اتقاء من شر سفهاء قريش ، وعدم صلاته لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ .